أبي حيان التوحيدي

265

المقابسات

الشئ من جهة علته المحيطة به ، فإذا لم يكن الشئ علة فلا محالة أنه غير مدرك وقال عيسى بن علي : الملك بحقّ من ملك رقاب الأحرار بالمحبة وقال الصابى : قال ثابت بن قرة « 1 » : الخرافات توجد من أربعة أشياء ، وهي : عجائب البحر ، وحديث السحر ، وحديث العشق ، وحديث الجن 67 مقابسة [ في أن البياض ينشر البصر والسواد يجمعه ] قال أبو سليمان : قال بعض الطبيعيين : البياض ينشر البصر ، لأنه من جنس النار . والسواد مجمع للبصر ، لأنه من جنس الماء قال : وقال آخر : الفصل بين الجوهر والعرض أن الجوهر لا يقبل الزيادة ولا النقصان ، والعرض يقبلهما وقال : كل خير حسن ، وليس كل حسن خير وقال : كلما فعلته النفس بالأدب ، فعلته الطبيعة بالعادة ، وفعله العقل بالتقبل ، وفعله الباري بالجود وقال : الغضب يتحرك من داخل إلى خارج ، والحزن يتحرك من خارج إلى داخل وقال بعض الأوائل : معرفة الدواب أولادها بالرائحة ، ومعرفة الطير أفراخها بالألوان ، ومعرفة الناس بالصورة وقال : متى كانت الحركة بشوق طبيعي لم تسكن البتة ، ومتى كانت باختيار جاز أن تتحرك مرة وتسكن أخرى وقال سقراط : إن لم تكن لي استطاعة فانى محرّك غير محرّك ثم قال أبو سليمان : هو محرّك إذا كان محرّكا ، لأنه محرّك . فقيل له : قد نظن بالبارى إذا كان محرّكا أن يكون محرّكا لأنه يحرّك ؟ فقال : لا يجب

--> ( 1 ) راجع ترجمته فيما سبق من هذا الكتاب ص 52